مركز المرأة يختتم تدريباً قانونياً متخصصاً للمحاميات والمحامين الشرعيين في محافظة القدس

  • الرئيسية
  • الأخبار
30 يوليو 2026

القدس | حزيران–تموز 2026 – اختتم مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي تدريباً قانونياً متخصصاً للمحاميات والمحامين الشرعيين في محافظة القدس، نُفّذ على مدار 6 لقاءات تناولت البعدين القانوني والاجتماعي، بمشاركة 15 محامية ومحامياً شرعياً.

ويأتي التدريب ضمن البرنامج التدريبي المستمر للمركز، الهادف إلى بناء قدرات العاملات والعاملين في القطاع القانوني، وتعزيز كفاءاتهم في التعامل مع قضايا الأحوال الشخصية من منظور حقوقي نسوي يراعي النوع الاجتماعي وحقوق النساء.

وركّز التدريب بصورة أساسية على قضايا تنازع القوانين بين الضفة الغربية والقدس وأبعادها القانونية، كما تناول واقع قوانين الأحوال الشخصية والإجراءات المتبعة أمام المحاكم الشرعية، من منظور يراعي حقوق النساء ومبادئ العدالة الجندرية.

وشملت محاور التدريب شروط عقد القران، بما في ذلك الخطبة والزواج، والذمم المالية المستقلة بين الزوجين وأهمية التوعية بها، وأنواع النفقة وشروط استحقاقها، إلى جانب مهارات صياغة لوائح الدعاوى الشرعية.

كما تناول التدريب الطلاق بأنواعه وأحكامه القانونية، وقضايا التفريق أمام المحاكم الشرعية، بما يشمل التفريق بسبب الغيبة والضرر، والهجر والضرر، والشقاق والنزاع، إضافة إلى استعراض آليات التسوية المتعلقة بحل النزاعات والخلافات الأسرية، وقانون منع العنف ضد النساء.

وتطرّق الجانب القانوني كذلك إلى الأحكام المتعلقة بالحضانة، بما يشمل حق الحضانة، وأهلية الحاضنة، ونزع الحضانة وضمها، إلى جانب حق الوصاية، وذلك ضمن إطار تدريبي يجمع بين التأصيل القانوني والتطبيق العملي.

وعبّرت المحاميتان فيرونيكا حبش وسارة الزلوم عن شكرهما وتقديرهما للمحاميات رانيا سنجلاوي، وسامية عابدين، ومنال قليبو، من فرع مركز المرأة في محافظة القدس، على جهودهن في تنفيذ التدريب، وما قدّمنه من معلومات قيّمة أسهمت في إثراء معارف المشاركات والمشاركين.

من جانبه، أكّد المحامي مصطفى الطويل أهمية التدريب وأثره في تعزيز معارف المشاركات والمشاركين القانونية، من خلال مشاركة مركز المرأة خبراته الطويلة في العمل أمام المحاكم الشرعية، والتي تعكس واقع النساء والقضايا الحساسة التي يواجهنها، بما تحمله من أبعاد اجتماعية وسياسية. كما وجّه شكره الخاص إلى محاميات مركز المرأة على جهودهن خلال التدريب.

وتضمّن اللقاءان الختاميان جلسات مراجعة شاملة لمجمل المحاور التي تناولها التدريب، إلى جانب نقاشات معمّقة حول أخلاقيات المهنة والاعتبارات المهنية والحقوقية الواجب مراعاتها عند التعامل مع النساء في القضايا الشرعية.

كما جرى استعراض الأبعاد الاجتماعية لقضايا الأحوال الشخصية، وتأثيراتها على النساء بصورة خاصة، وعلى الأطفال والأسرة بصورة عامة، بما يعزز قدرة المحاميات والمحامين على فهم السياقات الاجتماعية المحيطة بالقضايا القانونية والتعامل معها بحساسية ومهنية.

ويأتي هذا التدريب انطلاقاً من إيمان المركز بأن بناء قدرات الكوادر القانونية المتخصصة يشكّل ركيزة أساسية لتعزيز العدالة وحماية حقوق النساء، ويسهم في تطوير المعارف والمهارات القانونية والعملية للمحاميات والمحامين، ورفع كفاءتهم في التعامل مع قضايا الأحوال الشخصية والعنف المبني على النوع الاجتماعي.

كما ينعكس التدريب إيجاباً على جودة التمثيل القانوني والخدمات المقدمة للنساء، ويسهم في تعزيز وصولهن إلى العدالة على أسس من المساواة والإنصاف.