القدس – بيت حنينا | حزيران 2026: أطلق مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي دورته القانونية الشرعية المتخصصة السنوية للمحاميات والمحامين حول قانون الأحوال الشخصية وإجراءات المحاكم الشرعية ومدى حساسيتها لقضايا النوع الاجتماعي، وذلك في إطار جهوده المتواصلة لتعزيز قدرات المحاميات والمحامين الشباب وتطوير مهاراتهم المهنية في التعامل مع قضايا النساء والأسرة من منظور حقوقي نسوي.
وافتتحت الدورة السيدة رانية صلاح الدين، مديرة وحدة الخدمات والتمكين المجتمعي في المركز، بكلمة ترحيبية أكدت فيها أهمية الاستثمار في بناء قدرات المحاميات والمحامين الشباب، وتعزيز دورهم في دعم وصول النساء إلى العدالة والدفاع عن حقوقهن داخل المنظومة القضائية، مشيرة إلى أن تطوير الكفاءات القانونية المتخصصة يشكل أحد المسارات الأساسية لتعزيز حماية النساء وضمان حصولهن على حقوقهن القانونية.
وتناول اللقاء الأول واقع قضايا الأحوال الشخصية والتحديات القانونية والاجتماعية التي تواجه النساء الفلسطينيات، خاصة في ظل تعدد المرجعيات القانونية وتداخل الصلاحيات بين الجهات القضائية المختلفة. كما ركزت الجلسة على أهمية تبني مقاربة تراعي النوع الاجتماعي عند التعامل مع قضايا الأسرة، بما يضمن فهماً أعمق لاحتياجات النساء وظروفهن المختلفة.
من جانبها، استعرضت منال قليبو، المسؤولة القانونية في مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، أهداف الدورة، مؤكدة أنها تسعى إلى تعزيز مهارات المشاركات والمشاركين في تحليل القضايا الأسرية من منظور النوع الاجتماعي، وتسليط الضوء على الأبعاد الجندرية المرتبطة بقضايا الأحوال الشخصية. كما تناولت الدورة تعدد المرجعيات القانونية والاجتماعية الناظمة لقضايا الأحوال الشخصية، بما يشمل المحاكم الشرعية والمحاكم المدنية، مع التركيز على مفهومي توازي الصلاحيات بين الجهات القضائية المختلفة وسباق الصلاحيات في القضايا الأسرية، وما يترتب على ذلك من آثار قانونية على النساء والأسر.
وتأتي هذه الدورة ضمن جهود مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي الرامية إلى تعزيز قدرات المحاميات والمحامين الشباب في التمثيل القانوني والترافع ضمن مقاربات أكثر حساسية للنوع الاجتماعي، بما يسهم في تحسين الاستجابة القانونية لقضايا النساء والأسرة، وتطوير ممارسات قانونية أكثر عدالة وإنصافاً. كما تهدف إلى تمكين المشاركات والمشاركين من توظيف الأدوات القانونية المتاحة للدفاع عن حقوق النساء، والمساهمة في توفير بيئة قانونية أكثر أماناً واستجابة لاحتياجات النساء المعنفات والمهمشات وغير القادرات على الوصول إلى حقوقهن.