مركز المرأة ينظم تدريباً نوعياً لشبكات الحماية حول "الوصمة وآثارها على النساء الناجيات من العنف"

  • الرئيسية
  • الأخبار
23 يوليو 2026

رام الله | 19–20 تموز 2026 – نظم مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي تدريباً نوعياً حول "الوصمة وآثارها على النساء الناجيات من العنف"، بالشراكة مع منظمة سينيرجي من أجل العدالة في فلسطين وبدعم من الحكومة الكندية، واستمر على مدار يومين، بمشاركة 20 عضو من اعضاء شبكات حماية النساء والتي تضم المؤسسات الحكومية والأهلية والدولية العاملة في قضايا حماية النساء في محافظتي الخليل وأريحا.
 
ويهدف التدريب إلى تعزيز قدرات المشاركات والمشاركين على استخدام الدليل التدريبي الخاص بالوصمة، وتطوير معارفهم حول مفهوم الوصمة وأشكالها وآثارها على النساء الناجيات من العنف، بما يسهم في تقديم خدمات أكثر حساسية وفاعلية، تراعي احتياجات الناجيات وتحترم كرامتهن وحقوقهن.
 
خلال افتتاح التدريب، أكدت السيدة فاتن نبهان، مديرة البرامج في مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، على الدور المحوري الذي تضطلع به شبكات الحماية في تعزيز منظومة الاستجابة للنساء الناجيات من العنف. وأشارت إلى أن هذا التدريب يأتي في إطار التزام المركز بتطوير برامج عملية تستجيب للاحتياجات الميدانية لمقدمي الخدمات، وتدعم قدراتهم على التعامل مع قضايا الوصمة بوعي ومهنية أكبر.
 
وأضافت أن المركز يعتز بالشراكة الممتدة مع المؤسسات الحكومية والأهلية والدولية، ويرى في هذا التعاون أساسا لتعزيز التكامل بين مختلف الجهات الفاعلة، بما يضمن تقديم خدمات أكثر حساسية وفاعلية تراعي كرامة النساء وحقوقهن. وأكدت أن الاستثمار في بناء قدرات أعضاء الشبكات هو خطوة استراتيجية نحو تطوير سياسات حماية شاملة، وتوسيع نطاق التأثير الإيجابي على النساء المتوجهات لطلب الخدمات.
 
كما استعرض ممثل منظمة سينيرجي من أجل العدالة في فلسطين، المحامي حسين شولي أهداف المشروع، الذي يسعى إلى رفع الوعي بالوصمة المرتبطة بالعنف الجنسي، وتشجيع الإبلاغ عن الانتهاكات، وتعزيز وصول الناجيات إلى العدالة. وقدم كذلك نبذة عن دور منظمة سينيرجي في توثيق جرائم التعذيب وفق المعايير الدولية، وجهودها في تفكيك الوصمة المرتبطة بالعنف الجنسي، وتعزيز آليات التعامل مع الحالات في الميدان.
 
وتضمن التدريب مجموعة من الجلسات التفاعلية والأنشطة العملية التي أتاحت للمشاركات والمشاركين مناقشة التحديات التي تواجه مقدمي الخدمات، وتبادل الخبرات، وتعزيز الممارسات المهنية التي تسهم في الحد من الوصمة وتحسين جودة الاستجابة للنساء الناجيات من العنف.
 
وكان للمشاركات والمشاركين دور بارز في نقاش المفاهيم وربطها بالميدان العملي فقد عبرت مديرة دائرة النوع الاجتماعي في محافظة الخليل ومنسقة شبكة الحماية في الخليل، إيمان أبو ريان، عن تقديرها لأهمية التدريب، قائلة:
 
⁠"هذا التدريب أضاف لنا نقلة نوعية في مجال عملنا، من خلال الانتباه إلى التفاصيل الحساسة في كيفية التعامل مع المنتفعات كمقدمي خدمات. كما أصبح لدينا وعي أكبر بأهمية استخدام العبارات المناسبة التي تحمي الحالة النفسية للمنتفعة"
 
من جانبها، قالت المستشارة القانونية في ملف حماية النساء بوزارة التنمية الاجتماعية في محافظة الخليل، باسمة جبارين:
 
⁠"التدريب كان ممتازاً وعميقاً في تناوله للتفاصيل الحساسة، حيث ساهم في تعزيز فهمنا لتأثيرات الوصمة على النساء، وتأثيرات الصدمة وانعكاساتها على ردود الفعل، بما يساعدنا على تفهم احتياجات النساء بصورة أفضل. وأوصي بتعميم هذا التدريب على جميع العاملات والعاملين في قطاع الحماية لما له من أهمية وأثر إيجابي في تطوير خطط التدخل وفق النهج القائم على الحقوق."
 
بدورها، أكدت مرشدة الحماية في وزارة التنمية الاجتماعية بمحافظة أريحا، تهاني براهمة، أن التدريب شكّل إضافة مهمة لعملها الميداني، وقالت:
 
⁠"كان التدريب مفيداً جداً لارتباطه المباشر بطبيعة الخدمات التي نقدمها للمنتفعات، خاصة فيما يتعلق بفهم تأثير الوصمة على النساء، وتحليل ردود الفعل المختلفة بعد الصدمة، وكيفية التواصل معهن بأعلى درجات المسؤولية والمهنية. وأتمنى تنظيم تدريبات استكمالية ومتواصلة في هذا المجال."
 
ويأتي هذا التدريب ضمن جهود مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، بالشراكة مع منظمة سينيرجي من أجل العدالة في فلسطين، لتعزيز قدرات مقدمي ومقدمات الخدمات، ورفع كفاءاتهم المهنية، وتطوير أداء اعضاء شبكات الحماية بما يضمن تكامل الأدوار بين الجهات الشريكة وتحسين آليات الاستجابة لاحتياجات النساء، وتعزيز وصول النساء إلى الحماية والدعم والعدالة، انسجاماً مع المعايير والممارسات الفضلى في مجال الحماية