مركز المرأة وملتقى سواعد شباب الغد ينظمان مبادرة مجتمعية في دورا لتسليط الضوء على مخاطر حرق النفايات على الصحة العامة

  • الرئيسية
  • الأخبار
03 يوليو 2026

دورا – الخليل | 29 حزيران 2026: نظم مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، بالشراكة مع المؤسسة الشبابية ملتقى سواعد شباب الغد، مبادرة توعوية في مدينة دورا بمحافظة الخليل، حول مخاطر حرق النفايات على صحة المواطنين/ات، والتي حظيت بتفاعل مميز من المشاركين/ات.

وتأتي هذه المبادرة في إطار مشروع "تقديم الدعم المتكامل لحماية الأطفال والبالغين المهمشين في الضفة الغربية وقطاع غزة"، الممول من الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية (ECHO)، والمنفذ بالشراكة مع مؤسسة التحالف من أجل التضامن الإسبانية (Alianza).

وتندرج المبادرة ضمن جهود المركز المستمرة لتعزيز العدالة البيئية للجميع، ولا سيما من منظور النوع الاجتماعي، وإبراز التأثيرات غير المتكافئة للتلوث البيئي على النساء، بما يسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الرسمية والأهلية لإيجاد حلول مستدامة تكفل حماية البيئة، وصون الحق في الصحة والعيش في بيئة آمنة لجميع أفراد المجتمع.

وتضمنت المبادرة عدداً من المحاور، كان أبرزها مناقشة الآثار الصحية والبيئية الناجمة عن حرق النفايات، بما في ذلك ألواح الطاقة الشمسية وكوابل النحاس، وانعكاساتها الخطيرة على الصحة العامة، ولا سيما صحة النساء، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي والدفاع عن الحق في بيئة آمنة وصحية.

كما تناولت الحملة ظاهرة تهريب النفايات السامة من المناطق المحتلة عام 1948 إلى مناطق في الضفة الغربية، حيث يتم التخلص منها عبر عمليات الحرق، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً لصحة السكان والبيئة، وفتح باب النقاش حول خطورة هذه الظاهرة وضرورة التعامل معها بصورة عاجلة.

وتضمنت المبادرة أيضاً عرض فيلم وثائقي قصير استعرض الآثار الصحية والبيئية المترتبة على حرق النفايات، وانعكاساتها على المواطنين/ات، مع التركيز على تأثيراتها الخاصة على صحة النساء.

كما شملت الحملة تنفيذ حلقتين إذاعيتين عبر أثير راديو صوت النقب، ناقشتا مخاطر حرق النفايات وآليات الحد من آثارها، مع التركيز على مخاطر تهريب النفايات السامة إلى الأراضي الفلسطينية والتخلص منها بطرق غير قانونية. وشارك المتطوعون/ات كذلك في توزيع ملصقات ونشرات تعريفية وتوعوية حول آثار حرق النفايات على صحة الإنسان والبيئة.

وخلال جلسة الاستماع، جرت مناقشة المسؤوليات المشتركة وسبل الحد من هذه الظاهرة، بما يسهم في حماية الصحة العامة والبيئة، وتعزيز إنفاذ القوانين والإجراءات الرادعة بحق الممارسات التي تهدد سلامة المواطنين، ولا سيما النساء والأطفال. كما أكدت النقاشات وجود مخاطر صحية متزايدة، من بينها ارتفاع احتمالية الإصابة ببعض أنواع السرطان، وأمراض الجهاز التنفسي، وزيادة مخاطر الإجهاض نتيجة التعرض المستمر للملوثات والمواد السامة المنبعثة من عمليات الحرق.

واختُتمت المبادرة بعقد جلسة استماع جمعت ممثلين عن الجهات الرسمية والمتخصصة والأكاديمية والأهلية، بمشاركة ممثلين عن سلطة جودة البيئة، والدفاع المدني، والشرطة الفلسطينية، وكلية الهندسة في جامعة بوليتكنك فلسطين، ومركز القدس للمساعدة القانونية، وبلدية دورا، إلى جانب مشاركة واسعة من أهالي المدينة.

وخرج المشاركون بمجموعة من التوصيات، كان أبرزها ضرورة رفع وعي المواطنين بالمخاطر الصحية والبيئية الناجمة عن حرق النفايات السامة، وتعزيز الإبلاغ عن حالات حرق النفايات وتهريبها من المناطق المحتلة عام 1948 إلى الأراضي الفلسطينية للتخلص منها بالحرق، إلى جانب تضافر جهود الجهات الرسمية والأهلية للحد من عمليات التهريب، وتشديد الإجراءات القانونية والعقوبات بحق المتورطين في تهريب هذه 
النفايات أو حرقها.
شكلت هذه المبادرة تتويجاً لبرنامج بناء القدرات الذي نُفذ لمجموعة من المتطوعين والمتطوعات في ملتقى سواعد شباب الغد، بهدف تطوير مهاراتهم/ن في تصميم وتنفيذ حملات المناصرة والحملات الإعلامية، وإتاحة الفرصة لهم/ن لترجمة المعارف والمهارات المكتسبة إلى حملة مجتمعية عملية، يقودون من خلالها أنشطة التوعية والحشد حول قضايا المناصرة المحلية، بما يعكس أهمية تمكين الشباب وإشراكهم/ن في قيادة مبادرات مجتمعية تسهم في الدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة.