سنيورة في حوار أوروبي: لا عدالة دون حماية حقوق النساء الفلسطينيات وإنهاء القيود المفروضة عليهن

  • الرئيسية
  • الأخبار
05 مايو 2026

رام الله – الاثنين 4 أيار/مايو 2026: شاركت السيدة رندة سنيورة، المديرة العامة لمركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، في جلسة حوارية بعنوان "النساء الفلسطينيات يصنعن العدالة والسلام".

وجاءت هذه المشاركة استجابةً لدعوة مقدّمة من مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين وبعثة الاتحاد الأوروبي لمساندة الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون (EUPOL COPPS)، حيث انعقد الحدث يوم الإثنين الموافق 4 أيار/مايو 2026 في رام الله.

وقد شكّل اللقاء منصة حوارية مهمة لنساء فلسطينيات مُلهمات، استعرضن من خلالها تجاربهن وإسهاماتهن في قطاعي العدالة والأمن، ضمن نقاش تفاعلي جمع بين مسؤولين فلسطينيين وأوروبيين، بما يعكس أهمية تعزيز دور المرأة كشريك فاعل في بناء الأمن والسلام وترسيخ سيادة القانون.

وجاءت مشاركة سنيورة ضمن جلسة نقاش تناولت موضوع "العدالة: من القانون إلى التطبيق"، حيث أكدت في مداخلتها أنه لا يمكن تحقيق عدالة حقيقية دون حماية حقوق النساء الفلسطينيات، وإنهاء القيود المفروضة عليهن، والتي تعيق وصولهن إلى منظومة العدالة والخدمات القانونية.

وشددت على أهمية تبني قانون حماية الأسرة من العنف باعتباره ضرورة ملحة لحماية النساء وباقي أفراد الأسرة من العنف والقتل، وضمان إجراءات قانونية تتيح للمكلفين بإنفاذ القانون في الشرطة المدنية الفلسطينية ونيابة حماية الأسرة اتخاذ تدابير قانونية لإبعاد المعنِّف عن الأسرة، وإصدار أوامر الحماية اللازمة.

وأضافت أن حادثة قتل الطفل أحمد الشامي، البالغ من العمر 11 عامًا على يد والده، تُعد دليلًا صارخًا على الحاجة الملحّة لإقرار قانون حماية الأسرة من العنف من خلال قرار بقانون، إلى جانب تطوير آليات إنذار مبكر فعّالة لرصد حالات الخطر والتهديدات بالعنف والقتل داخل الأسرة.

كما أشارت سنيورة إلى أن الإجراءات والتدابير الراهنة، مثل نظام التحويل الوطني، وشبكات ومراكز الحماية للنساء المعنّفات، لا تُعد بديلًا عن إقرار القانون، بل تبقى حلولًا مؤقتة لا تعالج جذور المشكلة. وأكدت الحاجة إلى قانون وقائي وحمائي يعيد إدماج المعنَّفات في أسرهن ومجتمعهن، ويضمن مساءلة المعنِّفين، خاصة في ظل غياب إجراءات عقابية رادعة في القوانين التمييزية السارية والموروثة من حقبات سابقة، والتي لا تواكب تطورات العصر واحتياجات النساء.

كما سلّطت سنيورة الضوء على التحديات المركبة التي تواجه النساء الفلسطينيات في ظل الاحتلال، بما يشمل القيود على الحركة، وضعف الوصول إلى الخدمات، وتفاقم أشكال العنف المبني على النوع الاجتماعي، مؤكدة أن هذه التحديات تتطلب استجابة قانونية ومؤسسية شاملة تضع احتياجات النساء في صلب سياسات العدالة.

وأشارت إلى أن تحقيق العدالة لا يقتصر على سن القوانين، بل يستوجب إرادة سياسية جادة وآليات تنفيذ فعّالة تضمن وصول النساء إلى حقوقهن دون تمييز، وتعزز ثقة النساء بالمؤسسات القضائية والقانونية.

وقد شارك في الجلسة إلى جانب سنيورة، معالي وزير العدل الفلسطيني السيد شرحبيل الزعيم، حيث تناولت النقاشات سبل تعزيز سيادة القانون وتطوير قطاع العدالة بما ينسجم مع المعايير الدولية، ويستجيب لاحتياجات المجتمع الفلسطيني، وخاصة النساء.

وتأتي هذه المشاركة في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي لتعزيز وصول النساء الفلسطينيات إلى العدالة، والدفع نحو إصلاحات قانونية ومؤسسية تضمن تحقيق المساواة وحماية الحقوق في فلسطين.