الناشطات النسويات يقُدن التغيير: 16 لقاءً توعويًا لمركز المرأة في قرى بيت لحم ضمن الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة

  • الرئيسية
  • الأخبار
17 ديسمبر 2025

بيت لحم | تشرين الثاني 2025: نظّم مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، ضمن فعاليات الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة لعام 2025، سلسلة واسعة ومكثفة من اللقاءات التوعوية في محافظة بيت لحم، قادتها ناشطات نسويات وميسّرات محليات، بالشراكة مع الأندية النسوية ومؤسسات المجتمع المدني.

واستهدفت هذه السلسلة 240 مشاركة من النساء والفتيات، من خلال 16 لقاءً توعويًا نُفّذت على مدار شهر تشرين الثاني، وشملت مناطق مهمشة في قرى زعترة، دار صلاح، الخضر، العبيدية، مخيم الدهيشة، ومناطق واد رحال (الخلة البيضا وثبرة)، وذلك بهدف رفع الوعي القانوني والنفسي والاجتماعي، وتمكين النساء من مواجهة الأشكال المتعددة للعنف.

وركّزت اللقاءات على قضايا محورية تواجه النساء في حياتهن اليومية، أبرزها العنف الأسري والعنف المبني على النوع الاجتماعي، ضمن إطار الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، مع التأكيد على أهمية كسر الصمت والتعامل الواعي مع هذه القضايا. كما تناولت الورشات مخاطر الجرائم الإلكترونية والابتزاز الرقمي، وسبل حماية الحسابات الشخصية، ودور الذكاء الاصطناعي في هذا السياق، حيث تضمّنت إحدى الجلسات محاكاة عملية لسيناريوهات ابتزاز رقمي، مع التشديد على أهمية الدعم الاجتماعي والنفسي للناجيات.

وفي الجانب القانوني، شملت اللقاءات توعية بحقوق النساء في إطار قانون الأحوال الشخصية، بما في ذلك حقوق الزواج والطلاق والحضانة والنفقة، وآليات المطالبة بالحقوق، إضافة إلى جلسات متخصصة حول التعامل مع الضغوط النفسية، الأزمات، والكوارث، وتعزيز آليات الصمود الفردي والجماعي.

وعبّرت إحدى المشاركات عن التحول العميق الذي أحدثه برنامج التمكين في شخصيتها وقدرتها على القيادة والتحدث العلني حول القضايا الحساسة، قائلة:

"لم أتخيل يومًا أنني سأمتلك الجرأة للوقوف أمام مجموعة من النساء وفتح نقاش حول قضايا العنف. لقد ساهم النقاش مع المجموعة في رفع وعينا المشترك، وعزّز قدرتي على إدارة الحوار والتفاعل بثقة."

وفي هذا السياق، أكدت إيمان عيسى، مسؤولة الإرشاد والتمكين في مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، أهمية هذه اللقاءات في تعزيز ثقة النساء بأنفسهن، قائلة:

"إحدى المشاركات أوضحت أنها لم تفكّر يومًا بأنها ستمتلك الجرأة للوقوف أمام مجموعة من النساء وفتح نقاش حول قضايا العنف، وأن النقاش داخل المجموعة أسهم في رفع مستوى الوعي، وعزّز لديها القدرة على إدارة المجموعة دون رهبة أو خوف."

وفي ختام هذه السلسلة من الأنشطة، يجدد مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي التزامه الراسخ بتعزيز صمود المرأة الفلسطينية وتمكينها، لا سيما في المناطق الأكثر تهميشًا وتضررًا، مؤكدًا أن التمكين القانوني والنفسي يشكّل ركيزة أساسية للتغيير المجتمعي المستدام. كما يشدد المركز على أهمية الشراكة المستدامة مع المؤسسات المحلية والأندية النسوية، لضمان توسيع دائرة الوصول، وتمكين جميع النساء، بمن فيهن النساء ذوات الإعاقة، من الوصول إلى العدالة والعيش بكرامة وحماية من جميع أشكال العنف.