قلقيلية- قرية عزون | 8 كانون الأول 2025- في إطار استمرار الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد النساء وعرض تقرير مركز المرأة حول حالات قتل النساء في فلسطين، نظم مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي وبالتنسيق مع شبكة حماية النساء في محافظة قلقيلية ورشة عمل لعرض ومناقشة تقرير المركز بعنوان: "في ظل جرائم الإبادة.. سيف القتل يبقى مُصْلتًا على نساء وفتيات فلسطين"، الذي وثّق حالات قتل النساء خلال عامي 2023-2024. وتأتي هذه الورشة بدعم من برنامج "سواسية ٣ المشترك: تعزيز الوصول إلى العدالة بشكل متكافئ لجميع الفلسطينيين". من خلال برنامج هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Woman)
شارك في الورشة أكثر من خمس وعشرين مشاركة ، من اعضاء شبكة حماية النساء في المحافظة، حيث أتيح لهم مناقشة نتائج التقرير والتعرف على واقع الظاهرة وأسباب استمرارها.
قدّم نبيل دويكات، مسؤول البحث والمناصرة في المركز ومعد التقرير، عرضًا مفصلاً حول محتوى التقرير، موضحًا أنّه يوثّق 49 حالة قتل لنساء في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة خلال العامين، منها 21 حالة قتل مباشر، 11 حالة انتحار، و4 حالات غامضة. وأشار دويكات إلى أنّ غالبية الضحايا تتراوح أعمارهن بين 18 و30 عامًا، وتركن وراءهن 70 طفلاً.
و أكد دويكات على القيمة الحاسمة للتقرير الذي يغطي الفترة الحساسة ما بعد السابع من أكتوبر 2023. وشدد على الواقع المأساوي، قائلاً: "بموازاة جرائم الاحتلال المستمرة ضد أبناء شعبنا ونسائنا، فإننا نشهد استمراراً لمأساة جرائم القتل الداخلية التي تواصل للأسف حصد أرواح مزيد من النساء والفتيات الفلسطينيات."
و بدورها، تحدثت ندوة البرغوثي الباحثة الميدانية في المركز المرأة، عن تجربتها و تجربة زميلاتها في الرصد والتوثيق مشيرة الى :"ان هناك العديد من الصعوبات والتحديات التي تعترض الباحثات في البرنامج ومنها حالة الحصار والاغلاقات التي يفرضها الاحتلال في مدن الضفة الغربية وعزل القدس عن محيطها، وهو ما يصعب تنقل الباحثات لجمع المعلومات، كما ان هناك رفض مجتمعي عام لتقديم معلومات مناسبة وكافية. "
وتخلل الورشة نقاش مستفيض حول آليات الحد من ظاهرة قتل النساء والفتيات، وأكد المشاركون على أهمية بناء نظام رصد وتوثيق وطني موحد، إنشاء قاعدة بيانات آمنة، وتعزيز الشراكات المجتمعية لتشجيع الإبلاغ عن حالات العنف، إضافة إلى العمل على سن قوانين لحماية النساء والأسرة من العنف.
يؤكد مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي أنّ رصد وتوثيق العنف ضد النساء خطوة حيوية لبناء مجتمع فلسطيني آمن وعادل، يضمن فيه النساء والفتيات كرامتهن وحقوقهن، ويواصل من خلال هذه المبادرات تسليط الضوء على الظلم وتعزيز العدالة والمساءلة المجتمعية.