نساء يروين قصصهن ويصنعن تاريخًا
اطلاق كتاب في ورشة عمل...
في نهاية شهر شباط 2008، تم إطلاق كتاب "لو أملك الخيار"، وهو كتاب صدر حديثًا عن وحدة الأبحاث في مركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي، وذلك ضمن ورشة عمل اقيمت في رام الله، حيث دعيت للورشة النساء اللواتي روين قصصهن وتم تكريمهن، اضافة الى حضور الباحثات الميدانيات اللواتي شاركن الحضور بتجربتهن في توثيق الانتهاكات الاسرائيلية ضد النساء الفلسطينيات خلال الانتفاضة الثانية.
"لو أملك الخيار.." يتضمن قصصًا انسانية من الحياة اليومية للنساء خلال العامين 2002-2003 من الانتفاضة، على لسان النساء ومن وجهة نظرهن. تتناول الروايات تفاصيل حياة النساء ومعاناتهن خلال الاعتداءات العسكرية الاسرائيلية، وهي غالبًا تفاصيل غير معروفة للجميع، ولن تكون متَناولة في كتابة التاريخ التقليدي، الذي عادة ما يبلوره الاقوياء أو المنتصرون من الرجال.
فكرة الكتاب أتت من منطلق ادراك أهمية توثيق روايات النساء الفلسطينيات في اطار ما يسمى "التأريخ الشفوي"، الذي اعتمد هنا على فكرة النوع الاجتماعي، خاصة وأن التاريخ لا يصنعه فقط الملوك والجنرالات انما الشعوب برجالها ونسائها.
التأريخ الشفوي ليس بديلا عن التأريخ التقليدي، لكنه يقربنا من الاحداث ومن عصارة التجربة الانسانية في لحظات معينة من التاريخ. وحين نقرأ الكتاب، يمكننا ادراك قوة الشهادات الحية المجتمِعة، والتي تشكل معًا فسيفساء لقصة متكاملة.
يهدف هذا المشروع- كما ذكر في مقدمة الكتاب، الى فهم تجارب النساء وأفعالهن خلال الاعوام الاولى للانتفاضة، وأيضًا الى توثيق تجارب النساء الفلسطينيات في المعاناة والمقاومة من خلال اصواتهن، كطريقة للتشديد على انسانية المرأة وقوتها والدور الاساس الذي تلعبه في حياة شعبنا ونضاله. ومشاهدة تجاربهن مطبوعة في كتاب كتكريم لهن. هذا العمل هو جزء من رسالة المركز في الدفاع عن حقوق المرأة ضمن اطار حقوق الانسان، كما انها توفر وثائق تاريخية هامة تُغني الارشيف الفلسطيني، لايصال كلمة النساء الفلسطينيات.
يتناول الكتاب قصص النساء من خلال عدة فصول؛ الفصل الأول يتناول معاناة النساء، امهات الشهداء وزوجاتهم، امهات الاسرى، النساء الاسيرات، الاجتياحات الاسرائيلية للمناطق الفلسطينية، الاذلال والتحرش.
الفصل الثاني يتناول موضوع مقاومة النساء وصمودهن وتمسكهن بالحياة. أما الفصل الثالث فيتناول مفاهيم النساء عن السلام والامن. حيث تم نشر أجزاء من قصص النساء ووضعها في السياق العام الفلسطيني. وفي الجزء الثاني من الكتاب مرفق النصوص الحرفية للمقابلات الشفوية.