مركز المرأة للارشاد القانوني و الأجتماعي
English vesion
أتصل بناالصفحة الرئيسية
أرشيف الأخبار  
أخبارنا في الأعلام  
بيانات صحفية  
برامج ومشاريع  
إصــدارات  
اتصل بنا  
القيم والمبادئ التي تُسيّر عمل مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي
 
صـدر حـدّْثا  




 
موقف مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي من العدوان على غزة
08/01/2009

يندد مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي بالاعتداءات الإسرائيلية المروعة ضد غزة ويدعو الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وجميع منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني لاتخاذ إجراءات فورية لإدانة أفعال إسرائيل ومطالبتها بوقف كل اعتداءاتها على غزة. وفيما يتخذ الوضع أبعاداً حرجة، فإننا نحث كافة وكالات الأمم المتحدة وحكومات العالم على اتخاذ إجراءات ملموسة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المنفلتة وحماية الشعب الفلسطيني.
لقد سقط حتى الآن أكثر من 700 فلسطينياً وأصيب 3000 آخرين منذ أن بدأت إسرائيل القصف الجوي في يوم السبت 27 كانون الأول/ديسمبر 2008، ومن ضمن هؤلاء العديد من النساء والأطفال. إن هذا القصف الجوي العنيف والموجه ضد سكان مدنيين يعانون من الإفقار وغير قادرين على حماية أنفسهم تنبغي إدانته باعتباره منافياً للقانون ويمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. لا يكفي أن يدين مجتمع حقوق الإنسان الفلسطيني هذه الأعمال، بل ينبغي أن يدينها أيضاً قادة الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، والذين تقع عليهم مسؤولية ضمان احترام هذه الاتفاقيات. إن الوضع قد أصبح كارثياً بالنسبة للشعب الفلسطيني في غزة، وعلى المجتمع الدولي أن يتدخل. أما البلدان التي تقف صامتة أو توافق ضمنياً على الاعتداءات الإسرائيلية فإنها بموقفها هذا ستكون شريكة في جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل.
تضم قوائم الضحايا أعداداً كبيرة من المدنيين. مثال على ذلك الشقيقات الخمس من عائلة بعلوشة اللواتي يتراوح عمرهن بين أربعة أعوام وسبعة عشر عاماً، واللواتي سقطن في غارة جوية إسرائيلية على مخيم جاليا المكتظ بالسكان في 28 كانون الأول/ديسمبر. هذه الوفيات بين المدنيين الناتجة عن الغارات الجوية الإسرائيلية على منطقة سكنية تعد قتلاً متعمداً، وهي بالتالي تمثل خرقاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة وتعد جريمة حرب. لقد تسببت الاعتداءات بأضرار واسعة النطاق لآلاف المنازل السكنية في كافة أنحاء قطاع غزة، وكذلك للبنية التحتية المدنية والمستشفيات والمساجد والجامعات ونظم المياه والصرف الصحي. فمنذ يوم الثلاثاء 30 كانون الأول/ديسمبر 2008، تواصل مياه المجاري فيضانها في شوارع بيت جانون في غزة بفعل الضرر الذي لحق بخط الأنابيب الرئيسي بين بيت حانون ومحطة معالجة المياه العادمة في بيت لاهيا.
إن مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي يعيد التأكيد على موقفه بأن استهداف المدنيين والتدمير الموسع وغير المبرر للممتلكات والهجوم على أهداف مدنية، كل ذلك يعد منافياً للقانون ويدخل في نطاق جرائم الحرب. كما يكرر مركز المرأة قلقه العميق بخصوص الأثر النفسي-الاجتماعي القصير والطويل المدى لهذه الاعتداءات على السكان الفلسطينيين في غزة.
فالاعتداءات تسبب أثراًُ نفسياً عميقاً على السكان في غزة، وخاصة النساء اللواتي يتحملن مسؤولية رعاية عائلاتهن ومتابعة شؤون المنزل. وقد أصبح أداء هذه المهام مستحيلاً الآن، حيث أن أفراد العائلات يتجمعون في غرفة أو غرفتين في المنزل يرون أنهما الأكثر أماناً، بدون توفر الطاقة الكهربائية لما يصل إلى 16 ساعة في اليوم وبالقليل القليل من المياه الجارية. ولا يتوفر للأطفال أي مكان آمن يذهبون إليه ولا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة. وتضطر العائلات لأن تتنقل باستمرار من مكان إلى آخر، فينتقلون إلى مراكز الإيواء أو إلى أماكن أكثر أماناً لقضاء الليل فيها مع أنه لا يوجد أي مكان آمن يذهبون إليه. وهم لا يستطيعون أن يغادروا طالما أن الغارات تتوالى.
نشير هنا أيضاً إلى العقاب الجماعي الذي فرضته إسرائيل على سكان غزة من ذي قبل. فقد أدى الحظر الكلي على الدخول والخروج من قطاع غزة إلى نقص شديد في الغذاء والدواء والوقود والمواد الاعتيادية التي تلزم لمواصلة الحياة الطبيعية، مثل قطع الغيار لنظم المياه والصرف الصحي والأسمدة والأغطية البلاستيكية والهواتف والورق والغراء والأحذية. هذا إلى جانب الانقطاع المتكرر في إمدادات الكهرباء وإمدادات المياه النظيفة. لقد ترك الحصار نظام الصحة في غزة في حالة قريبة من الانهيار، وأصبحت المستشفيات تفتقر إلى الأدوية والتجهيزات الأساسية. ولذا، فمع بداية الاعتداءات الوحشية على غزة، كان على المستشفيات وخدمات الطوارئ أن تكافح في سبيل أن تقدم العلاج للأعداد الكبيرة من الضحايا، مما فاقم بشدة من الوضع الكارثي الذي يعاني منه السكان في غزة.
لذلك فإننا ندعو كافة وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وكافة منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني لأن تقوم بما يلي:
(1) مطالبة إسرائيل، بأشد لهجة ممكنة، بأن توقف هجماتها على غزة على الفور.
(2) شجب أفعال إسرائيل في غزة باعتبارها انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
(3) دعوة المجتمع الدولي لدعم المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار وإنهاء العنف.
(4) مطالبة الدول الأعضاء في مجلس الأمن والضغط عليها لتبني قرار بموجب الفصل السابع، بالنظر إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية على غزة تهدد السلام والأمن في المنطقة.
(5) السعي بنشاط لعقد اجتماع للأطراف المتعاقدة العليا في اتفاقيات جنيف بناءً على مطالبة من مجتمع حقوق الإنسان الفلسطيني ودعم عقد مثل هذا الاجتماع بهدف مساءلة إسرائيل على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها في غزة ولتنفيذ التزامات الأطراف المتعاقدة العليا بضمان احترام إسرائيل لاتفاقية جنيف في الأوضاع التي ترتكب فيها خروقات جسيمة للاتفاقية.
(6) المطالبة بإنهاء العقاب الجماعي لسكان غزة من خلال الحصار الذي لا يزال مستمراً بشكل كبير أثناء الغارات الجوية الوحشية، مؤدياً إلى عواقب إنسانية كارثية.
(7) اتخاذ إجراءات فورية لتقديم الحماية للشعب الفلسطيني.

للأعلى

 
     
     
الــوحــدات
 
تـقــاريـر
نشرات
مؤتمرات  
مقالات  
البوم الصور  
روابـط مفيـدة  


للانضمام للقائمة البريدية
العنوان الألكتروني:
الاسم:





      © 2007 مركز المرأة

جميع الحقوق محفوظة