نشير هنا أيضاً إلى العقاب الجماعي الذي فرضته إسرائيل على سكان غزة من ذي قبل. فقد أدى الحظر الكلي على الدخول والخروج من قطاع غزة إلى نقص شديد في الغذاء والدواء والوقود والمواد الاعتيادية التي تلزم لمواصلة الحياة الطبيعية، مثل قطع الغيار لنظم المياه والصرف الصحي والأسمدة والأغطية البلاستيكية والهواتف والورق والغراء والأحذية. هذا إلى جانب الانقطاع المتكرر في إمدادات الكهرباء وإمدادات المياه النظيفة. لقد ترك الحصار نظام الصحة في غزة في حالة قريبة من الانهيار، وأصبحت المستشفيات تفتقر إلى الأدوية والتجهيزات الأساسية. ولذا، فمع بداية الاعتداءات الوحشية على غزة، كان على المستشفيات وخدمات الطوارئ أن تكافح في سبيل أن تقدم العلاج للأعداد الكبيرة من الضحايا، مما فاقم بشدة من الوضع الكارثي الذي يعاني منه السكان في غزة.
لذلك فإننا ندعو كافة وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وكافة منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني لأن تقوم بما يلي:
(1) مطالبة إسرائيل، بأشد لهجة ممكنة، بأن توقف هجماتها على غزة على الفور.
(2) شجب أفعال إسرائيل في غزة باعتبارها انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
(3) دعوة المجتمع الدولي لدعم المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار وإنهاء العنف.
(4) مطالبة الدول الأعضاء في مجلس الأمن والضغط عليها لتبني قرار بموجب الفصل السابع، بالنظر إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية على غزة تهدد السلام والأمن في المنطقة.
(5) السعي بنشاط لعقد اجتماع للأطراف المتعاقدة العليا في اتفاقيات جنيف بناءً على مطالبة من مجتمع حقوق الإنسان الفلسطيني ودعم عقد مثل هذا الاجتماع بهدف مساءلة إسرائيل على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها في غزة ولتنفيذ التزامات الأطراف المتعاقدة العليا بضمان احترام إسرائيل لاتفاقية جنيف في الأوضاع التي ترتكب فيها خروقات جسيمة للاتفاقية.
(6) المطالبة بإنهاء العقاب الجماعي لسكان غزة من خلال الحصار الذي لا يزال مستمراً بشكل كبير أثناء الغارات الجوية الوحشية، مؤدياً إلى عواقب إنسانية كارثية.
(7) اتخاذ إجراءات فورية لتقديم الحماية للشعب الفلسطيني.
للأعلى